تربية الاطفال : متى يجلس طفلك على القصرية

تعليم الطفل على الحمام

تعويد الاطفال على استخدام النونية

افضل سن لتعليم الطفل الحمام

يعتبر مفتاح نجاح التدريب على القصرية أي النونية أو الوعاء الخاص للصغار من أجل التبول والتبرز فيه، هو البدء بذلك عندما يكون طفلك مستعداً لهذه الخطوة فعلاً.

ولو بدأت قبل ذلك، ستستغرق العملية وقتاً أطول كي تكتمل. 

ربما يتمكن بعض الأطفال من البدء مبكراً في الشهر الثامن عشر، في حين لا يستعد البعض الآخر حتى بلوغهم العام الرابع من العمر. قد تعلمين أن الصبيان أي الأولاد يستخدمون الحفاض عادة لمدة أطول من البنات. إذا كان لدى طفلك إخوة أو أخوات أكبر سناً، فقد يتعلم أسرع مما لو كان الطفل الأول. 

حين تقررين أن طفلك أصبح جاهزاً، عليك التركيز على التوقيت. وتأكدي من وجود روتين منضبط لدى طفلك. إذا بدأ للتو في الذهاب إلى الحضانة أو أصبح له أخ أو أخت حديثاً، فسيكون أقل قدرة على استقبال أي تغيير جديد، أو سيكون مفعماً بمشاعر كثيرة تمنعه من مواجهة هذا التحدي الجديد. انتظري حتى يبدو أنه على استعداد لتقبل أفكار جديدة كي تنجحي في تدريبه على استخدام القصرية. 

ما هي الأدوات التي سأحتاجها للتدريب على استخدام الحمام؟
ابدئي بشراء قصرية أي نونية يمكن أن يعتبرها طفلك من أمتعته الشخصية وقد تمنحه شعوراً بالأمان أكثر من مقعد الحمام بحجمه الكبير، على الأقل في بداية التدريب. يستطيع طفلك الجلوس على القصرية والنهوض عنها بنفسه، ويمكن نقلها بسهولة من غرفة إلى أخرى. يخاف بعض الأطفال الدارجين من الوقوع داخل مقعد الحمام، ما يعطّل تدريبهم على استخدامه. 

يمكنك شراء مقعد تدريب يوضع فوق مقعد الحمام العادي. ولكن احرصي على أن يكون مريحاً وآمناً ويمكن تثبيته جيداً. ربما تحتاجين أيضاً إلى شراء مسند صغير لقدمي طفلك بحيث يستطيع التسلق والنزول بسهولة في أي وقت يحتاج فيه الذهاب إلى الحمام. كما يجب أن يستطيع الحفاظ على توازنه مستخدماً قدميه أثناء الجلوس على مقعد الحمام. ويمكنك الاستعانة بكتاب مصوّر ممتع أو شريط فيديو رقمي يتمحور حول التدريب على استخدام القصرية، فيسهل على طفلك استيعاب الفكرة وفهم كل هذه المعلومات الجديدة. 

كيف يجب أن نبدأ بالتدريب على استخدام الحمام؟
يتعلم الأطفال الدارجون عن طريق التقليد. سيجد أول خطوة طبيعية عندما يشاهدك تستخدمين الحمام. هنا تأتي أهمية وجود ذكر يمكنه الاحتذاء به كمثل أعلى. لو أراد طفلك أن يتبع والده إلى الحمام حتى يراه وهو يتبول، فهذا أمر مفيد. قد يلاحظ أن "بابا" يستخدم الحمام بطريقة مختلفة عن طريقة "ماما"، فتتاح لك فرصة جيدة لشرح مبسط لطريقة استخدام الصبيان الحمام. 

في هذه المرحلة المبكرة من عملية التدريب، يحتاج طفلك إلى الاعتياد على فكرة استخدام القصرية. قولي له إن القصرية أو مقعد الحمام الإضافي ملكية خاصة له. بإمكانك تدوين اسمه عليها أو تشجيعه على تزيينها بالملصقات الملونة. 

دعيه يجلس عليها أولاً وهو يرتدي ملابسه. وبعدما يتمرّن على هذه الطريقة، اقترحي عليه تجريبها بعد خلع البنطلون والحفاض. إذا كان لدى طفلك دمية محببة أو لعبة طرية على شكل حيوان ما، فجربي استخدامها لإظهار وتطبيق فكرة استعمال القصرية. في حال قاوم الفكرة، تجنبي الضغط عليه كي لا تخلقي صراعاً على السلطة يمكن أن يعطّل العملية بأكملها. 

كيف أحفّز طفلي على استخدام القصرية أي النونية؟
خذي طفلك في جولة تسوّق خاصة لشراء الملابس الداخلية. دعيه يعرف أنه قادر على اختيار الشكل الذي يرغب فيه، سواء أكانت الملابس الداخلية مع رسومات البطل الشجاع أو الشخصيات الكرتونية المحببة أكثر لدى الأطفال. 
تحدثي معه عن جولة التسوق قبل القيام بها حتى يشعر بالرغبة والتشوّق ليصبح كبيراً ويستخدم القصرية ويرتدي ملابس داخلية حقيقية مثل أبيه أو إخوته الكبار.

سن تعليم الطفل الحمام

متى نستطيع التخلص من الحفاضات؟
يعتبر الثبات أمراً جوهرياً. إذا كان طفلك يذهب إلى الحضانة أو يبقى مع المربية أو جليسة الأطفال أو أحد الأقرباء، فستحتاجين للتأكد من أنهم جميعاً يتبعون النهج نفسه.

من الناحية المثالية، يجب أن تجعلي طفلك يرتدي الملابس الداخلية مباشرة خلال اليوم لمنع تعرضة للتشويش والارتباك. في حين تعتبر الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب التي تستعمل مرة واحدة مناسبة وسهلة الاستخدام، يجد الكثير من الخبراء والأهل أن الأفضل هو ارتداء الطفل الملابس الداخلية مباشرة أو استعمال الملابس الداخلية الخاصة بالتدريب والتي يمكن غسلها وتكرار استعمالها، فكلاهما سيجعل طفلك يشعر بالبلل فوراً. سيعني هذا بالتأكيد تبعات التنظيف بسبب بعض الحوادث. 

لو أصابتك الحيرة حول أفضل السبل للوصول إلى أفضل النتائج، تحدثي في الأمر مع غيرك من الأمهات في المنتدى لمعرفة الخيارات التي اتخذنها أو اطلبي المشورة من طبيبة الأطفال. ستستمرين لفترة في استخدام الحفاضات أو الملابس الداخلية التي تستعمل مرة واحدة أثناء الليل أو أثناء الخروج لفترة طويلة بعيداً عن المنزل. 

ماذا عن أساليب التبول والتبرز؟
بما أن الحاجة إلى التبرز والتبول تلح عادة في آنٍ واحد، من المنطقي أن تعلمي طفلك الجلوس أولاً للإثنين معاً، حتى يتعلم أن مكان كلّ منهما هو القصرية. بالإضافة إلى أنه بهذه الطريقة، لن يتشتت انتباهه إلى اللهو عبر الطرطشة وتعلم كيفية تحديد الهدف وأنت تريدينه أن يركز على إتقان العملية ببساطة.

عندما يبدو لك أن طفلك أصبح مرتاحاً في التعامل مع القصرية أو مقعد الحمام التدريبي، دعيه يجرب وضعية الوقوف أمام مقعد الحمام. ولكن عليك في هذه الحالة شراء مسند صغير للأقدام غير قابل للانزلاق كي يقف عليه في البداية. 

لا يوجد ما يدعو إلى العجلة في تعلم هذه الخطوة، إذ يمكنه التبول جالساً كما يحلو له. ما لم يرغب في تجريب الوضعية الجديدة، ألقي داخل مقعد الحمام أي شيء صغير يسهل التخلص منه داخل التواليت كي يتعلم كيف يصوّب نحو الهدف، وتوقعي أن تنظفي بعض الفوضى إلى أن يتقن طفلك إصابة الهدف.

كيف سيتعرّف طفلي على علامات حاجته إلى التبول؟
لا يوجد ما يساعد طفلك على معرفة حاجته للذهاب إلى الحمام أكثر من جعله يقضي بعض الوقت عارياً من أسفل. 

ضعي القصرية أي النوينة في مكان يسهل الوصول إليه أثناء فترة لعبه وشجعيه على الجلوس عليها بين الحين والآخر. بالطبع لو كان يلعب عارياً، سيطري على نفسك ولا تتضايقي عند حدوث بعض الفوضى بين الحين والآخر، لذا قد يساعد في هذه المسألة وضع غطاء بلاستيكي على السجادة. 

راقبي العلامات التي تدل على رغبته في دخول الحمام مثل أن يمسك نفسه، أو يتلوى، أو يقفز إلى أعلى وأسفل في مكانه. استفيدي من هذه الإشارات لتقولي إن وقت استخدام القصرية قد حان. أن تقولي: "تبوّل، وبعد ذلك يمكننا الذهاب كي تلعب بالأرجوحة،" أفضل من سؤاله ما إذا كان يريد الذهاب إلى الحمام. يمكنك القيام بذلك لعدة أيام متتالية، مثلاً في المساء، أو الاكتفاء بعطلات نهاية الأسبوع فقط. كلما قضى طفلك وقتاً أطول بدون حفاض، كلما كان أسرع في التعلّم. 

متى أمتدح طفلي أثناء التدريب على استخدام الحمام؟
سيمر طفلك حتماً ببعض الحوادث، لكن مع الوقت سيستمتع بإحساس الانتصار عندما ينجح في القيام بالتبوّل داخل القصرية أو النونية. احتفلي بهذه اللحظة مع كثير من المرح. أكدي له أنه وصل إلى مرحلة من مراحل التطور المميزة بمكافأة تناسب "الصبي الكبير"، مثل مشاهدة فيلم جديد سوياً، أو الحصول على قصة إضافية من قصص ما قبل النوم. 
ولكن حاولي ألا تجعلي من كل رحلة إلى القصرية موضوعاً مبالغاً فيه، وإلا سيشعر طفلك بالتوتر والخجل جرّاء كل هذا الاهتمام.

كيف أتعامل مع حوادث التدريب على استخدام الحمام؟
حافظي على هدوئك وتذكري أن هذا كله جزء من عملية التدريب. كلما استعمل طفلك القصرية، كلما أتقن الأمر. 

تذكري أنه حتى الأطفال الذين استعملوا الحمام بنجاح لمدة أشهر، تصدر عنهم حوادث تبوّل أحياناً. لو شعرت بالإحباط، تذكري أن توبيخ طفلك على بلل ملابسه الداخلية قد يعني أشهراً أطول من ارتداء الحفاضات وليس أشهراً أقل. ألبسي طفلك ثياباً فضفاضة يستطيع خلعها بنفسه. ولكن إذا بقي يبلل سرواله، لا تقومي بردة فعل مبالغ فيها أو تعاقبيه. لا يوجد شيء يمكن أن يعطل التدريب على استخدام القصرية أسرع من جعل الطفل يشعر بالسوء بسبب وقوع حادثة. 

كيف يمكنني جعل التدريب على استخدام الحمام أمراً ممتعاً؟
إذا لجأت إلى بعض الخيال في تدريب طفلك على استخدام القصرية أو النوينة، فيرجح أن يحافظ طفلك على الشعور بالحماسة الكبيرة خلال العملية بأكملها. 

ضعي نقطاً زرقاء أو حمراء من الألوان التي تستخدم في تلوين الطعام داخل مقعد الحمام وسيندهش طفلك بقدرته على تغيير لون الماء إلى الأخضر أو البرتقالي. اتركي بعض الكتب المفضلة لدى طفلك بالقرب من مقعد الحمام ليطّلع عليها عند حاجته إلى دخول الحمام، ومن الأفضل أن تقرئي له. 

في حال بدأ طفلك يفقد الاهتمام مع أنه أصبح يجيد التدريب على استخدام القصرية، قد ترغبين في عرض المكافآت عليه. كلما نجح في استخدام مقعد الحمام أو أخبرك مسبقاً أنه يحتاج إلى استخدامه، يحصل على ملصق يمكنه وضعه على الصفحة. أو يمكنك استخدام التطبيق الإلكتروني للتدريب على استخدام الحمام كي تجعلي أمتع الأمر له. 

قد تحافظ مشاهدة الملصقات وهي تتزايد على حماسته وتمثّل حافزاً حقيقياً له. عندها يمكنك عرض هدية إضافية مثل لعبة لطالما كان يحلم بالحصول عليها، وذلك حين يحصل على ملصقات كافية أو عندما يظل جافاً لعدد معين من الأيام المتتالية.

افضل عمر لتعويد الطفل على الحمام

متى سيصبح طفلي جافاً في الليل أيضاً؟
يمكنك البدء في إعداد خطة للتدريب الليلي عندما يستيقظ طفلك وحفاضه جاف لبضع ليال متتالية. يحدث ذلك عادة بعد أن يتدرب تماماً على استخدام الحمام خلال اليوم. أية بداية في وقت يسبق ذلك ستؤدي إلى وقوع الحوادث التي قد تعطّل عملية التدريب بكاملها. 

ما لم يُظهر طفلك أية علامة على بقائه جافاً في الليل حتى الآن، لا تشعري باليأس. يبلل العديد من الأطفال أسرّتهم في الليل أو يستمرون في ارتداء الحفاضات ليلاً حتى عمر الأربع سنوات. وغالباً ما يتأخر الصبيان في تحقيق الجفاف ليلاً مقارنة بالبنات. 

يحافظ الكثير من الأطفال على جفاف حفاضهم أثناء الغفوة وبعدها خلال بضعة أشهر من تعلّمهم كيفية استخدام الحمام. ويعدّ التدريب الليلي محيراً بدرجة أكبر لأنه يعتمد على قدرة جسم طفلك على الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة. إذا أراد أن يجرب النوم من دون حفاض، فاشتري غطاء سميكاً للفراش يسهل تنظيفه عن طريق المسح وبعدها يمكنك السماح له بذلك.

إذا أثبتت التجربة لبضع ليال أنه ليس مستعداً بعد، فعودي مرة ثانية إلى الحفاض من دون توبيخه. أخبريه أن جسمه ليس جاهزاً بعد لهذه الخطوة، وأكدي له أنه سرعان ما سيصبح كبيراً بما يكفي كي يحاول مرة أخرى. ولو نجح طفلك في البقاء جافاً لمدة ثلاث ليال من أصل خمس، عليك تكرار المحاولة. 

إذا كان طفلك في عمر الأربع أو الخمس سنوات وما زال يبلل السرير، فقد يسهّل استخدام إضاءة ليلية في غرفته أو وضع القصرية داخل الغرفة نهوضه عن السرير واستخدامها أثناء الليل. لا تعطيه المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشوكولاته الساخنة، قبل النوم. يحفّز الكافيين الكليتين على انتاج المزيد من البول، وهذا آخر شيء تريدينه! 

في حال بدا لك أن طفلك يحتاج إلى وقت طويل حتى يبقى جافاً أثناء الليل، حاولي ألا تقلقي. تعتبر حوادث التبوّل في الليل طبيعية حتى سنّ الخمسة أعوام. 

عندما يصبح طفلك جافاً في النهار والليل، يكون قد حقق الكثير. في الوقت الذي يكون فيه مستعداً لتوديع الحفاضات تماماً، قدّري وثمّني جهوده وعزّزي فخره بالإنجاز الذي حققه بجعله يتبرع بما تبقى من حفاضاته إلى عائلة أخرى لديها أطفال أصغر سناً. 

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

مروى خالد سعيد

مواضيع تهمك أيضا

التعديل الأخير تم: 23/03/2017

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.
hayati