بالفيديو: أحسن 5 طرق لتأديب الأطفال بعيدا عن العنف والضرب

تأديب الأبناء من أهم المسائل التي تقلق الآباء و الأمهات منذ بداية نشأة أطفالهم، حيث أن تربية الطفل و تقويم سلوكه ليست بالعملية السهلة أبداً، و لكن الأمر يستحق الاجتهاد و التجربة، حيث أن مسألة عقاب الأبناء و ضربهم تثير الكثير من التساؤلات عند المُربين، أعاقب أو لا؟أضرب أو لا أضرب؟هل تختلف أنواع التأديب باختلاف العمر؟ هل هناك أساليب تربوية بديلة للعقاب الجسدي؟ كيف أطور سلوك طفلي؟كيف يكون الثواب و العقاب؟ما هي أفضل أساليب العقاب؟

* القدوة و شخصية الطفل:

يعتبر الأخصائيين الاجتماعيين أن وجود القدوة الحسنة في حياة الطفل أمر ضروري لابد منه ليحتذي به ويقتدي بنهجه ويكتسب من تلك القدوة السلوك سوا كان إيجابي أو سلبي، خاصةً أن كثيراً من الأطفال يميلون إلى التقليد بصفة عامة، كما أن القدوة تلعب دوراً مهماً في مجال التربية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة للأبناء،و التي تشكل شخصية الطفل و تغرس فيه القيم الدينية و الأخلاقية، وبالتالي يجب أن يتنبه المربون لتصرفاتهم ويراقبوا أنفسهم ليتمكنوا من تربية أبنائهم بشكل جيد.

* اقرئوا أيضا: طرق التعامل مع الطفل العنيد والعصبي بعيدا عن الضرب والعنف!

في المقابل، يتبع بعض الآباء و الأمهات أساليب غير جيدة في التعامل مع أطفالهم،مثل:مناداتهم ببعض الأسماء و الألقاب غير المحببة، أو مقارنتهم بأطفال آخرين، ما يؤثر فيهم بشكل سلبي و يشجعهم على الانحراف و القيام بتصرفات غير مرغوب فيها، إضافةً إلى المساهمة في إضعاف شخصية الطفل،وتحويله إلى شخص متمرد وغير قادر  على اتخاذ القرارات بنفسه.

حيث أنّ الإساءة و الإهانة اللفظية والكلمات الجارحة والاستهزاء بالأبناء كفيلة بأن تجعل شخصيتهم ضعيفة وعدوانية، إلى جانب التأثير في نموهم العاطفي بشكلٍ سلبي،مؤكدة أن أسلوب التربية الصحيحة و السليمة يعتمد على شخصية الطفل فلكل طفل طريقة تناسبه في التعامل والتوجيه و الإرشاد و التأديب، أو الخضوع للعقاب و الثواب.

* نتائج عكسية!!

يرى استشاريي الطب النفسي للأطفال أن الأطفال يحتاجون إلى الحماية الكافية من الإساءة و العنف بشتى أنواعه، من أجل بناء جيل سليم وقوي نفسياً وصحياً وتهيئتهم لصناعة مستقبل أفضل، ولا يمكن اللجوء إلى الضرب إلا في حالة تعمد تكرار السلوك السلبي وهنا يمكن ضربه ضرباً يسيراً لا يصل لدرجة الإيذاء،و ذلك لما ينتج عنه من أثار سلبية وعواقب وخيمة تدفع الطفل ليتعلم من ضرب الوالدين أو المربين له أن الضرب بمثابة وسيلة للتعبير عن الغضب والإحباط تجعله ينتهج هذا السلوك مع إخوته و أصدقائه. فيقوم الأكبر يقوم بضرب الأصغر ظناً منه أن الأقوى .  

كما يتسبب الضرب في حدوث مشاكل نفسية تُعرض الطفل للاكتئاب ونبذ الأسرة والوالدين، والقلق و التوتر، إضافةً إلىفقده ثقته بنفسه و بمن هم حولهن أو تدهور مستواه في التحصيل الدراسي والتعليم، فيصبح شخصاً غير منتج في المجتمع لإحساسه بأنه شخص غير مرغوب فيه.

* اقرئوا أيضا: استراتيجيات ناجحة لتربية وضبط الأطفال الخارجين عن السيطرة

والطفل في كثير من الأحيان لا يدرك السبب الذي ضُرب من أجله وقد يرى أنّ الضرب لا يتناسب مع ما ارتكبه من سلوك، وبالتالي يزيد من غضبه ورغبته في الانتقام، كما أنه يصبح شخصاً عدوانيّا في المستقبل.

كما أن عدم شعور الطفل بالأمان خاصةً في الأسرة كثيرة العدد أو حصول المشاكل الأسرية، أو ولادة طفل جديد في العائلة يكسبه الإحساس بعدم أهميته، ويجعل الطفل ينخرط في السلوك الخطر مثل: العدوانية و العنف،كنوع من لفت الانتباه والتمرد على واقع حياته، ومن الأخطاء التي يقترفها أحد الوالدين في حق الطفل والتي تزيد من سوء أسلوبه و سلوكه ، إتباع نظام صارم في التربية والمعاملة مثل: التوبيخ و الضرب، و عدم إعطاء الطفل ما يحتاجه من الحب و الحنان و الاحتواء.

* تصحيح المسار و ضبط السلوكيات..

و أشار أخصائيي الإرشاد التربوي إلى أن أنواع التأديب وأساليب الثواب والعقاب تختلف باختلاف الأجيال، فالأشخاص متفاوتون في أحوالهم و شؤونهم وأخلاقهم و مدى تقبلهم لأحوال المجتمع من ناحية التأديب والتلقين، والتعويد على اكتساب العادات الحسنة أو القبيحة.

فأسلوب التأديب الفعال يساعد الطفل على ضبط سلوكياته وفقاً لتمييزه بين الخطأ و الصواب،و ليس لخوفه من العقاب.

كما أن لتأديب و توبيخ الطفل مجموعة من القواعد التي يجب إتباعها في العملية التربوية،  فيجب أن يعرف الطفل الأشياء التي تستوجب العقاب مسبقاً، بمعنى أن تكون هناك قواعد واضحة في البيت لما هو صحيح وما هو خاطئ، و تحذيره بأن تجاوزه لهذه القواعد سيعرضه للعقاب.

هذا و ينبغي على الوالدين إشعار الطفل أن العقاب وقع عليه بسبب سلوك سيئ فعله وليس لأنه هو نفسه سيء، و لا  بد من أن يكون العقاب لإصلاح الخطأ لا للانتقام، و أن يكون العقاب متدرجاً و متناسباً مع عمر و شخصية الطفل، فالطفل الذي تردعه نظرة يجب أن لا نوبخه والطفل الذي يصغي للتوبيخ يجب أن لا نضربه ويجب أن تكون هناك نهاية للعقاب، فمثلاً حينما نقرر حرمان الطفل من المصروف لمدة 3 أيام فقط  من الطبيعي بعدها أن يأخذ المصروف،مع توضيح أن ذلك حدث من أجل تصحيح المسار والحد من التكرار.

* التحفيز أولاً..

ينبغي أن يسبق التشجيع والتحفيز على السلوك المرغوب فيه العقاب إذا ارتكب الطفل سلوك سيء، و التعامل معه على أنه طفل ذكي مفكراً ومكتشفاً و مبدعاً بارعاً،فالأطفال بحاجة إلى الثناء.  فإذا كنا نرغب في تحفيزهم والتركيز على أن يبذلوا جهدًا أكثر مع الحرص على النتائج التي وصلوا إليها لا يجب أن لا نتوقف عند قول أن النتيجة رائعة فقط ، بل يجب أن نمدح مجهوده مع ملاحظة تفاصيل معينة في العمل الذي قام به.

كما أن للعقاب مستويات متفاوتة حسب عمر الطفل و الخطأ الذي قام به و ظروف المكان و الزمان، ولا بد من الفصل بين الطفل وسلوكه إلى جانب التغافل عن الأخطاء الأولى، فكثير من سلوكيات الأطفال قد تكون بغير قصد أو من دون علم، أو لأن الطفل لا يفرق كما يفرق الكبار بين الخيال والواقع.

* الثواب و العقاب..

فكرة الثواب و العقاب تعتبر من أهم الوسائل التربوية التي يجب أن يعيها المربين لضبط سلوك الأبناء و تقويم سلوكياتهم الأخلاقية و الأسرية و المجتمعية، مع اختيار الوسيلة المناسبة لكل ابن و التي تناسب طبيعة و شخصية و عمر الطفل،و من المهم تحقيق التوازن بين الثواب والعقاب،و عدم الإفراط فيهما حتى لا  يجعل منه كارهًا لأبويه و طماع لا يقدم على السلوك الصحيح إلا لغرض.

و من الممكن الإقدام على الثواب والعقاب في أي صورة كانت فقد تكون في صورة حلوى أو لعبة أو كتاب أو نزهة أو مدحه و الثناء علية أو تحقيق طلب كان يتمناه، ويندرج العقاب بين النظرة الصارمة أو النبرة الحادة في النهر أو التوبيخ واللوم ثم إظهار الغضب والحزن ثم تحديد عقاب مادي أو حرمان من مكافأة.

* لا تنوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

ميسوم بن زكري

التعديل الأخير تم: 06/12/2016

  • No ratings yet - be the first to rate this.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.