موقع حياتي

يوم المراة: موضوع عن يوم المراة العالمي

موضوع عن عيد المرأة

يوم المراة العالمي 8 مارس

يوم المراة: موضوع عن يوم المراة العالمي

لقد عانت المرأة منذ القدم من كافة أنواع وأشكال العنف والتهميش في المجتمع وبقيت تحارب على مدى العصور إلى أن جاء الإسلام وكرمها.

وحتى بعد مجيء الإسلام، ما زال هناك نسبة من الجهل، ومجتمعات مغلقة لا تُعطي للمرأة حقاً في أي شيء، فمن منظورهم خلقت المرأة لتكون خادمة، مغلوبة على أمرها، مع ظهور الإسلام تبدلت الأمور شيئاً فشيئاً، وخاضت المرأة معارك طاحنة مع المجتمع والرجل، إلى أن وصلت إلى المرتبة التي أقرها لها الإسلام قبل أربعة آلالف سنة، وتساوت في الحقوق مع الرجل ونافست الرجل بعمل ومناصب كان يعتقد أنها حِكرٌ عليه، فأصبحت المرأة معلمة قديرة، وطبيبة ماهرة، ومحامية، ووزيرة، وشرطية، ومهندسة وعالمة، ومكتشفة.

وتألقت المرأة يوماً بعد يوم وأحرزت إنجازات كبيرة، إلى أن أصبح يشهد لها بكافة مجالات الحياة، ومع التطور وانتشار الوعي، أصبحت المجتمعات العربية أكثر انفتاحاً وسمحت للمرأة بالانخراط بكافة مجالات الحياة، وكرمها المجتمع لحجم تفوقها وإثباتها لنفسها، واحتفل بها وخصص لها يوماً من العام "الثامن من آذار " عرف بيوم المرأة، أو عيد المرأة.

عيد المرأة 8 مارس

في هذا اليوم " الثامن من آذار" يقوم العالم بتكريم النساء المميزات في العالم بأسره، بكافة التخصصات والمجالات، وتمنح النساء جوائز عالمية قيمة، كجائزة أفضل امرأة عربية، وجائزة أفضل كاتبة، وأفضل إعلامية، والمرأة الأكثر تأثيراً في العالم، والكثير من الجوائز في كافة المجالات، على مستوى المؤسسة أو الشركة التي تعمل بها، أو على مستوى المنطقة والدولة والعالم. كثير من الدول في العالم حددت الثامن من آذار هو يوم المرأة، وتحتفل كل دولة بطريقتها الخاصة، حسب ماهو متعارف عليه في كل دولة، وحسب العادات والتقاليد.

فالإحتفال في أوروبا يختلف عن الإحتفال في العالم العربي، فبعض الدول تعطي طابعاً رسمياً للاحتفال بخطابات ومؤتمرات، وبعض الدول تعطيه طابعاً اجتماعياً، فيكون ذا أُلفة وله نكهة خاصة، فكيفما سيكون الاحتفال سيكون ذا وقع خاص للجميع. مسيرة المرأة في الإنجاز رغم أنّ المرأة قطعت شوطاً شاقاً وطويلاً لتحقيق كل هذه الإنجازات، إلا أنّها وصلت إلى غايتها أخيراً، وحصدت ثمرة تعبها بما تستحق، وفي يوم المرأة كان لزاماً على الجميع الاعتراف بقدرة المرأة وإبداعها في كافة مجالات الحياة، ووجب على من حولها، زوجها، وأبناءها، وأهلها تقديم الدعم والمساندة، لتتمكن من الاستمرار في طريق نجاحها، وتحقيق أهدافها، وأخذها قدوة لهم.

ولا يقتصر هذا التقدير على يوم واحد بالسنة، المرأة إنسانٌ معطاء ولا حدود لعطائها، في أي موقع وجدت به، وجب تكريمها، والاهتمام بإنجازاتها كافة العام. كان يُعتقد أن وصول المرأة إلى النماذج المثالية الموجودة في عالمنا اليوم هو نسج من خيال المرأة، لا يمكن أن يُحقق منه شيء، إلا أن انتشار الوعي وفهم الدين الفهم الصحيح، ومعرفة أن المرأة إذا خرجت من المنزل وشاركت الرجل جنباً إلى جنب، وحققت نتائج أفضل منه، في بعض المجالات، لأنها تَستحق خوض هذه التجربة وتثبت نفسها، رغم أنها لاقت تمييزاً كبيراً، راتبها أقل من راتب الرجل، رغم أنها تقوم بنفس العمل وبكفاءة أكبر. ننظر إلى عيد المرأة أنه رمزاً خَلد وكَرم إنجازات المرأة، وتكون أعطت المرأة لو جزءاً بسيطاً من التقدير، والعرفان، والتَميز، والإبداع، فبيوم المرأة "كل عام والمرأة عيد العالم".

تاريخ يوم المرأة العالمي

إن المرأة نصف المجتمع، ولها دور كبير في كافة مجالات الحياة وفي كافة ميادين العمل المختلفة والمتنوّعة، فهي مربّية أجيال وفي الوقت ذاته من قادة المجتمع في مجالات السياسة والاقتصاد وفي المجالات التنمويّة والتعليميّة.

وعلى مر التاريخ نرى العديد من الأسماء النسويّة التي سطعت وحققت نجاحات باهرة في مجالات كانت تعتبر حكراً على الرجال، ففي القدم وخاصة في الدول الأوروبيّة كانت حقوق النساء مهضومة وكُنَّ يعانين من المعاملة السيئة وخاصة النساء اللواتي ينتمينَ إلى الطبقات العاملة والكادحة، حيثُ كانت ظروف العمل التي يعانين منها ظروف قاسية للغاية، لهذا قامت النساء بأول محاولة للاحتجاج في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1856 ولكن الشرطة فرّقت المظاهرة بأساليب وحشيّة وقاسية، ومن هنا بدأ النضال النسائي نحو المطالبة بالحقوق والمساواة والعدل.

الاحتفال بيوم المرأة العالميّ

إن يوم المرأة العالمي أو اليوم الدولي للمرأة ويصادف الثامن من شهر آذار من كل عام، حيثُ يتم الاحتفال بإنجازات النساء في كافة أنحاء العالم وفي كافة المجالات السياسية، والاقتصاديّة والاجتماعية، بالإضافة إلى الاعتراف بجهود المرأة، وكونها شريكة في التغيير والتقدّم. يتم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في هذا التاريخ وذلك لأنّه تم عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في عام 1945 في باريس، ولكن بعض الباحثين يرجحون أنّ الاحتفال بهذا يوم جاء بسبب مجموعة من الإضرابات والاحتجاجات النسائية في الولايات المتحدة في هذا التاريخ.

خبز وورد

في الثامن من شهر آذار من عام 1908 تظاهرت الآلاف من العاملات اللواتي يعملن في مشاغل النسيج في مدينة نيويورك الأمريكيّة، وذلك بسبب الظروف غير الإنسانيّة وساعات العمل الطويلة التي عانين منها، وقد أطلقن على حملتهن الاحتجاجية اسم "خبز وورود" حيثُ حملن قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورد خلال التظاهر.

وتم المطالبة بالعديد من الأمور من خلال هذه الحملة ومنها منح النساء حق الاقتراع وخفض ساعات العمل الطويلة ووقف تشغيل الأطفال. بالرغم من أن هذه الحملة بدأت من الطبقة العاملة إلا أنّها نمت وانضمت إليها نساء من الطبقات المتوسّطة، وأصبحت تشكل حركة نسويّة قوية في الولايات المتحدة الأمريكيّة تطالب بالمساواة، وخاصة في الحقوق السياسية وحق الاقتراع.

وهكذا أصبح الثامن من آذار يوم للمرأة الأمريكية تخليداً لذكرى النساء المتظاهرات والمطالِبات بحقوقهن، ومن ثُمَ تم تعميم هذا اليوم على باقي الدول ليصبح يوماً عالمياً للمرأة، وفي هذا اليوم يتم الاحتفال بإنجازات النساء، وتعطي بعض الدول مثل فلسطين، وروسيا، وكوبا، والصين النساء إجازة رسمية في هذا اليوم.

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

مروى خالد سعيد

مواضيع تهمك أيضا

التعديل الأخير تم: 04/03/2017

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق