ما هو الحراك الشعبي في الجزائر وما أهدافه؟

الحراك الشعبي في الجزائر

احتجاجات الجزائر 2019. والمعروفة ب: الحراك الشعبي هي احتجاجات جماهيرية، اندلعت في 22 شباط/فبراير 2019 في أنحاء التراب الجزائري للمطالبة بعدم ترشح الرئيس المعزول من الجيش عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة.

 ثم ما لبث أن تحول إلى حملة ملاحقة قضائية تمخض عنهااحتجاز عدد من رجال الأعمال الأثرياء ومنع آخرين من رجال السلطة في عهد بوتفليقة من السفر.

مظاهرات 22 فيفري الجزائر

ولعل أول احتجاجات عارمة وضخمة كانت يوم 22 فبراير 2019 وفي كامل التجمعات السكانية الكبيرة في الجزائر حتى في بعض المدن الأوربية. يبدأ أسبوع الإحتجاجات في الجزائر بيوم الأحد حيت تتخلله كل مظاهرات لشرائح اجتماعية أو لقطاعات مهنية كل مر. كل يوم ثلاثاء تقريباً تقوم الحكومة أو شخصيات سياسية مؤيدة للنظام القائم بتصريح على شكل إقتراح حل للأزمة الحالية تليها ردود فعل عبر الكواليس ومنابر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي. يختتم الأسبوع كل يوم جمعة بخروج بمسيرات شعبية كبرى بمسيرات في المدن الرئيسية الجزائرية وبعض المدن في العالم حيث توجد جالية جزائرية.

فيديو : مظاهرات 22 فبراير 2019

تغطية الإعلام للحراك الجزائري

لقيت المظاهرات في الجزائر تغطيّة إعلامية عربيّة ودولية كبيرة باستثناء تغطية وسائل الإعلام المحليّة بشقيّها العام – المملوك للدولة – والخاص والتي تفادت الحديث عن التظاهرات بالرغمِ من مشاركة الآلاف فيها فيما تحدث وسائل إعلام أخرى بشكل طفيف للغاية وذكرت أنّ المطلب الشعبي هو تحسين الوضعية المعيشية بينما كان المطلب الحقيقي هو مطالبة بوتفليقة ونظامه بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.[3]

في المُقابل قدّم عدد من الصحفيين والإعلاميين استقالتهم بسبب ما اعتبروه «تغطية مضللة وغير مهنية» للاحتجاجات والمظاهرات الشعبيّة فيما اعتبرَ آخرون أنّ معظم القنوات التلفزيّة الجزائرية قد فشلت في نقل الصورة الحقيقية وحاولت التعتيم على تحركات المحتجين والتكتم على مطالبهم. تواصلت سلسلة الاستقالات هذه بعدما قدمت رئيسة تحرير القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية مريم عبدو استقالتها من منصبها الصحافي ونفس الأمر فعلهُ مدير الأخبار بقناة البلاد أنس جمعة في يوم 24 يناير/كانون الثاني الذي أكّد على تركه لمهنة الصحافة نهائيّاً بعد شعوره بالحرج من عدم تغطية الاحتجاجات.

تأجيل الانتخابات وعزل بوتفليقة

بعدَ الأسبوع الثالث من الاحتجاجات المتواصلة؛ أعلنَ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الحادي عشر من آذار/مارس تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 18 من أبريل/نيسان المُقبل كما تعهّدَ بعدمِ الترشح في السباق الرئاسي. في ذات السياق؛ دعا بوتفليقة إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط لإدارة شؤون البلاد كما طالبَ بإجراء حوار شامل قبل الانتخابات. لقيت ثلّة القرارات هذه تفاعلًا حذرًا من قِبل الشعب الجزائري وتصاعدت دعوات لمواصلة الاحتجاجات وتنظيم تظاهرة كبرى في الخامس عشر من نفسِ الشهر من أجلِ مطالبة النظام ككل بالرحيل.

في السادس والعشرين من مارس/آذار طالبَ قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح بضرورة تطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري «استجابةً للمطالب الشعبيّة» وتنصّ المادة على ضرورة اجتماع المجلس الدستوري وجوباً في حالة ما استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن واختيار رئيس مجلس الأمّة للقيام بمهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون يوما؛ تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يَحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

بعد الجمعة السادسة التي عرفت بقيام رئيس الأركان أحمد قايد صالح قبلها بيومين بالمطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور، نتجت عنه حرب إعلامية كبيرة كترجمة لصراع بين فريق يدعم الجيش و فريق يدعم الرئيس و أنصاره انتهت بتقديم عبد العزيز بوتفليقة استقالته مُرغما و تسليم السلطات لرئيس المجلس الدستوري.

المصدر: احتجاجات الجزائر 2019

تنويه: هذا المقال لا يعبر عن وجهة نظر بل هو مجرد تداولته كافة وسائل الإعلام.

 

التعديل الأخير تم: 22/08/2019

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق