بحث عن: الجذور التاريخية للاحتفال بيوم المرأة العالمي

يوم المرأة العالمي

بحث عن: يوم المراة العالمي

تعتبر المرأة نصف المجتمع، ولها دور كبير في كافة مجالات الحياة وفي كافة ميادين العمل المختلفة والمتنوّعة، فهي مربّية أجيال وفي الوقت ذاته من قادة المجتمع في مجالات السياسة والاقتصاد وفي المجالات التنمويّة والتعليميّة.

* من اين ينبع الاحتفال بيوم المراة العالمي؟

شاهدنا على مر التاريخ العديد من الأسماء النسويّة التي سطعت وحققت نجاحات باهرة في مجالات كانت تعتبر حكراً على الرجال، ففي القدم وخاصة في الدول الأوروبيّة كانت حقوق النساء مهضومة وكُنَّ يعانين من المعاملة السيئة وخاصة النساء اللواتي ينتمينَ إلى الطبقات العاملة والكادحة، حيثُ كانت ظروف العمل التي يعانين منها ظروف قاسية للغاية، لهذا قامت النساء بأول محاولة للاحتجاج في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1856 ولكن الشرطة فرّقت المظاهرة بأساليب وحشيّة وقاسية، ومن هنا بدأ النضال النسائي نحو المطالبة بالحقوق والمساواة والعدل.

* متى يوم المرأة العالمي؟

يصادف يوم المرأة العالمي أو اليوم الدولي للمرأة الثامن من شهر آذار من كل عام، حيثُ يتم الاحتفال بإنجازات النساء في كافة أنحاء العالم وفي كافة المجالات السياسية، والاقتصاديّة والاجتماعية، بالإضافة إلى الاعتراف بجهود المرأة، وكونها شريكة في التغيير والتقدّم. يتم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في هذا التاريخ.

وذلك لأنّه تم عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في عام 1945 في باريس، ولكن بعض الباحثين يرجحون أنّ الاحتفال بهذا يوم جاء بسبب مجموعة من الإضرابات والاحتجاجات النسائية في الولايات المتحدة في هذا التاريخ.

* ما قصة احتجاجات خبز وورود؟

خبز وورد في الثامن من شهر آذار من عام 1908 تظاهرت الآلاف من العاملات اللواتي يعملن في مشاغل النسيج في مدينة نيويورك الأمريكيّة، وذلك بسبب الظروف غير الإنسانيّة وساعات العمل الطويلة التي عانين منها، وقد أطلقن على حملتهن الاحتجاجية اسم "خبز وورود" حيثُ حملن قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورد خلال التظاهر.

وتمت المطالبة بالعديد من الأمور من خلال هذه الحملة ومنها منح النساء حق الاقتراع وخفض ساعات العمل الطويلة ووقف تشغيل الأطفال. بالرغم من أن هذه الحملة بدأت من الطبقة العاملة إلا أنّها نمت وانضمت إليها نساء من الطبقات المتوسّطة، وأصبحت تشكل حركة نسويّة قوية في الولايات المتحدة الأمريكيّة تطالب بالمساواة، وخاصة في الحقوق السياسية وحق الاقتراع.

وهكذا أصبح الثامن من آذار يوم للمرأة الأمريكية تخليداً لذكرى النساء المتظاهرات والمطالِبات بحقوقهن، ومن ثُمَ تم تعميم هذا اليوم على باقي الدول ليصبح يوماً عالمياً للمرأة، وفي هذا اليوم يتم الاحتفال بإنجازات النساء، وتعطي بعض الدول مثل فلسطين، وروسيا، وكوبا، والصين النساء إجازة رسمية في هذا اليوم.

* ما مكانة المرأة في العالم العربي والاسلام؟

عانت المرأة منذ القدم من كافة أنواع وأشكال العنف والتهميش في المجتمع، وخصوصاً المجتمع العربي، وبقيت تحارب على مدى العصور إلى أن جاء الإسلام وكرمها، حتى بعد مجيء الإسلام، ما زال هناك نسبة من الجهل، ومجتمعات مغلقة لا تُعطي للمرأة حقاً في أي شيء، فمن منظورهم خلقت المرأة لتكون خادمة، مغلوبة على أمرها.

و مع ظهور الإسلام تبدلت الأمور شيئاً فشيئاً، وخاضت المرأة معارك طاحنة مع المجتمع والرجل، إلى أن وصلت إلى المرتبة التي أقرها لها الإسلام قبل أربعة آلالف سنة، وتساوت في الحقوق مع الرجل ونافست الرجل بعمل ومناصب كان يعتقد أنها حِكرٌ عليه، فأصبحت المرأة معلمة قديرة، وطبيبة ماهرة، ومحامية، ووزيرة، وشرطية، ومهندسة وعالمة، ومكتشفة.

وتألقت المرأة يوماً بعد يوم وأحرزت إنجازات كبيرة، إلى أن أصبح يشهد لها بكافة مجالات الحياة، ومع التطور وانتشار الوعي، أصبحت المجتمعات العربية أكثر انفتاحاً وسمحت للمرأة بالانخراط بكافة مجالات الحياة، وكرمها المجتمع لحجم تفوقها وإثباتها لنفسها، واحتفل بها وخصص لها يوماً من العام "الثامن من آذار " عرف بيوم المرأة، أو عيد المرأة.

* احتفالات يوم المراة العالمي:

في الثامن آذار مارس هذه السنة 2017 كسابقتها يقوم العالم بتكريم النساء المميزات في العالم بأسره، بكافة التخصصات والمجالات، وتمنح النساء جوائز عالمية قيمة، كجائزة أفضل امرأة عربية، وجائزة أفضل كاتبة، وأفضل إعلامية، والمرأة الأكثر تأثيراً في العالم، والكثير من الجوائز في كافة المجالات، على مستوى المؤسسة أو الشركة التي تعمل بها، أو على مستوى المنطقة والدولة والعالم.

وكثير من الدول في العالم حددت الثامن من آذار هو يوم المرأة، وتحتفل كل دولة بطريقتها الخاصة، حسب ماهو متعارف عليه في كل دولة، وحسب العادات والتقاليد، فالإحتفال في أروبا يختلف عن الإحتفال في العالم العربي، فبعض الدول تعطي طابعاً رسمياً للاحتفال بخطابات ومؤتمرات، وبعض الدول تعطيه طابعاً اجتماعياً، فيكون ذا أُلفة وله نكهة خاصة، فكيفما سيكون الاحتفال سيكون ذا وقع خاص للجميع.

* ما دور المراة في المجتمع؟

رغم أنّ المرأة قطعت شوطاً شاقاً وطويلاً لتحقيق كل هذه الإنجازات، إلا أنّها وصلت إلى غايتها أخيراً، وحصدت ثمرة تعبها بما تستحق، وفي يوم المرأة كان لزاماً على الجميع الاعتراف بقدرة المرأة وإبداعها في كافة مجالات الحياة، ووجب على من حولها، زوجها، وأبناءها، وأهلها تقديم الدعم والمساندة، لتتمكن من الاستمرار في طريق نجاحها، وتحقيق أهدافها، وأخذها قدوة لهم.

ولا يجب ان يقتصر هذا التقدير على يوم واحد بالسنة، المرأة إنسانٌ معطاء ولا حدود لعطائها، في أي موقع وجدت به، وجب تكريمها، والاهتمام بإنجازاتها كافة العام.

وكان يُعتقد أن وصول المرأة إلى النماذج المثالية الموجودة في عالمنا اليوم هو نسج من خيال المرأة، لا يمكن أن يُحقق منه شيء، إلا أن انتشار الوعي وفهم الدين الفهم الصحيح، ومعرفة أن المرأة إذا خرجت من المنزل وشاركت الرجل جنباً إلى جنب، وحققت نتائج أفضل منه، في بعض المجالات، لأنها تَستحق خوض هذه التجربة وتثبت نفسها، رغم أنها لاقت تمييزاً كبيراً، راتبها أقل من راتب الرجل، رغم أنها تقوم بنفس العمل وبكفاءة أكبر. ننظر إلى عيد المرأة أنه رمزاً خَلد وكَرم إنجازات المرأة، وتكون أعطت المرأة لو جزءاً بسيطاً من التقدير، والعرفان، والتَميز، والإبداع، فبيوم المرأة "كل عام والمرأة عيد العالم".

* المرأة نصف المجتمع:

المرأة هي النِّصف الثاني من المجتمع، وهي التي تُعِدُّ نِصفه الأول من أجل النّهضة والعُمران، ومنه فإنّ السرّ في نجاح المُجتمعات يكمُن في تَمكين المرأة ومساواتها مع الرجل من أجل الوصول إلى بيئةٍ صحيةٍ ومُتطوّرة، تكتمل فيها عوامل التفوّق، والنّجاح، والتّقدم، والازدهار. قد تُثيرُ مُصطلحات التّمكين أو المساواة امتعاضاً لدى البعض، سواءً عند النساء أو الرجال، ولهم الحق جزئياً في ذلك؛ فقد أساء البعض استعمال هذه الأفكار؛ حيث قاموا بتحويلها إلى ذريعةٍ يتمّ من خلالها ابتذالُ المرأةِ واستغلالها جنسياً في أعمالٍ مُنافية للأخلاق.

وقد بدأ هذا الابتذال واضحاً في بعض المُجتمعات، خاصةً مع ظُهور النّزعات الرأسمالية، التي عملت على استغلال كلِّ شيءٍ في سبيل تحقيق مطامعها وأغراضها، وأوّل ما تمَّ استغلاله بسبب هذه النزعات الإنسان، ومن ثمّ المرأة. إنّ بعض التصرّفات الخاطئة التي يُمارسها البعض لا يَجب أنْ تَحجبَ عنا تلك الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، والمُتمثّلة في أنَّ المُجتمعات لن تُحققَ ما تُريدُه دون المرأة، ولن تَنهضَ دونَ إشراكها في مُختلفِ الأعمال، واستغلال قُدراتها التي تتوفّر فيها بشكلٍ جيّد.

* كيف كرم الله المرأة؟

جعل الله تعالى الإنسان جنسين اثنين يكمّلان بعضهما، حيث منحهما كل ما يحتاجانه من أدوات، ووفر لهما كافة السبل الممكنة والمتاحة من أجل أن ينهضا بالحياة على كوكب الأرض، وقد جاءت الشرائع السماوية منظمة للعلاقة بينهما، وتحثّهما على بذل أقصى جهد ممكن في سبيل تحقيق غاية الله من خلقه.

ودور المرأة في المجتمع كبير جداً، ومتشعب، وحساس في الآن ذاته، ومن هنا فإن ابتذال المرأة، واستنزاف قدراتها في العديد من الأمور التي لا طائل منها سيؤدي إلى ضياع المجتمعات، وهدم الأسر، وهذا واضح جداً من مقدار التراجع في الدور الذي تلعبه الأسرة التي تُعتبر المرأة ركنها الأساسي الذي بهدمه يُهدم كل شيء، وفيما يلي توضيح لأبرز أدوار المرأة في الحياة.

مواضيع الأمم المتحدة الرسمية للاحتفال باليوم الدولي للمرأة

بحث عن: يوم المراة العالمي

* ما هي أدوار المرأة المختلفة؟ 

1. الأمومة:

يُعتبر هذا الدور الأساسي والأهم في حياة المرأة، والذي لولاه لما قامت المجتمعات، والأمم، والحضارات، ولما برز العظماء، والعظيمات في العالم من الذين أسهموا في إحداث تغييرات عميقة وجذرية على مستوى الإنسانية جمعاء.

ويتضمّن دور الأمومة بعنوانه العريض أدواراً فرعيّة منها: التربية والتنشئة، والاهتمام بمشاكل أفراد عائلتها، وتقديم الدعم العاطفي لهم، وتثبيتهم عند الشدائد، فكل هذه الأدوار هامة جداً لضمان الاستقرار النفسي لأفراد المجتمع، وفي جعلهم أشخاصاً يصدرون عن تصرفات قيمية وأخلاقية ترتقي بالمجتمع إلى القمم، ولا تنحدر به إلى القيعان.

2. تقديم الخدمات لأبناء المجتمع:

وهو أيضاً عنوان عريض تنضوي تحته العديد من العناوين الفرعيّة لأدوار يجب أن تلعبها المرأة في المجتمع، ومن هذه الأدوار العمل في المجالات التي ترغب المرأة في العمل بها، وتلقي العلم الكافي الذي يؤهلها لذلك، إلى جانب أهمية تخصيص جزء من وقتها لأعمال الخير إن أمكنها ذلك؛ ذلك أن المرأة أقدر من الرجل على مساعدة بعض الحالات الإنسانيّة، كتلك الحالات التي تتعلّق بالنساء اللواتي يتعرضن لأشد أنواع الاضطهاد، ومن هنا فإنّ المرأة قادرة على تولّي إدارة العديد من الهيئات والجهات الرسميّة التي تتعلق بالأمور الاجتماعية، والأسرية، والحقوقية، بكل كفاءة واقتدار.

كما ويجب على بعض النساء اللواتي منحهنَّ الله تعالى العقل والحكمة أن يُقبلن على تعلم العلوم الشرعيّة حتى يساعدن عن علم وبيّنة أخوات لهنَّ تعرَّضن لإساءات من قبل الذكور بذريعة التدين الزائف الذي يدّعيه بعضهم، ولنا في نساء النبي وعلى رأسهنَّ السيدة عائشة أم المؤمنين خير مثال على دور المرأة في هذا المجال، فقد كان كبار الصحابة يقفون على بابها طالبين جزءاً من بحر العلم الذي كان لديها -رضوان الله عليها- هذا عدا عن استشارتها في كل صغيرة وكبيرة ممّا يتعلّق بمختلف شؤون الأمة الإسلاميّة والحياة بشكل عام.

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

امين مين المنزلاوي

حمل هذا البحث في شكل ملف Word أو Pdf

  • File name: بحث عن: يوم المراة العالمي
  • Size: 56.08 KB
Download
  • File name: بحث عن: يوم المراة العالمي
  • Size: 256.03 KB
Download

التعديل الأخير تم: 22/01/2017

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.