بحث عن تلوث المياه وكيفية علاجها

موضوع عن تلوث المياه

بحث عن تلوث المياه

بحث عن تلوث المياه وكيفية علاجها

يعيش عالمنا برغم كون مساحة المسطحات المائية فيه أكثر من نسبة الثلثين بينها بحار وأنهار ومحيطات وبحيرات، معضلة بيئية مهولة وتتسبب في موت أكثر من أربعة عشر ألف شخص في اليوم الواحد، وتسبب أمراضًا عدة منها مرض إسهال الحلفي الذي يتسبب في موت حوالي ألف طفل في الهند يوميًا. وهي مشكلة "تلوث المياه".

تلوث المياه

هو تلوث المسطحات المائية كافة سواء فوق سطح الأرض: كالبحار والأنهار والمحيطات والبحيرات أو تحت سطح الأرض كالمياه الجوفية والآبار الارتوازية والجيوب المائية. تتسبب المواد الكيميائية والأسمدة الزراعية والمبيدات بشكل أساسي وكبير في تلوث المياه، لأنّها المواد الأكثر إضرارًا من غيرها.

ويؤثر تلوث المياه على الحياة المائية أو الحياة البحرية أيضًا، من قبل الحيوانات والمخلوقات البحرية التي تتناول هذه المواد السامة، ما يؤدّي إلى موتها والقضاء على أجناس كثيرة قد تتسبب في موتها أيضًا. تلوث المياه يجعل منها غير صالحة لإعادة التنقية والتحلية أو التصريف، أي أنّها لا تصلح للاستخدام على الإطلاق.

حين تلوث المياه، هذا يعني أنّك ترمي القمامة أو النفايات بأيّ من أنواعها وأشكالها في الماء، الأمر الذي يعتبر غير قانوني في عدة دول، ويخالف عليها القانون، وتتحصل على غرامة مالية قدرها ثلاث مائة دولار. هناك العديد من مسببات التلوث المائي، تشمل المياه العادمة أي مياه الصرف الصحي التي تحتوي على مواد كيميائية كالصابون والمنظفات الصناعية ومختلف أنواع الكائنات الحية الدقيقة كالبكتيريا والعديد من الميكروبات والأسمدة الزراعية التي تحتوي على النترات والفوسفات.

من ناحية أخرى، تتسبب النترات في النمو المفرط للنباتات البحرية التي قد تسد الممرات المائية؛ ممّا يؤدي لاستهلاك كم أكبر من الأكسجين وحجب الضوء عن الأعماق المائي. بعض الملوثات المائية الأخرى كحوادث تسريب النفط، أو البنزين ومواد أخرى تتسرب من الحاويات العملاقة إلى المياه أثناء نقلها عبر البحار والمحيطات، ممّا قد يتسبب في كارثة بيئية ضخمة إن لم يتم استيعابها واحتواءها بشكل سريع. ولا يشترط أن يكون التسريب ناتجًا عن عملية نقل هذه المواد، بل من الممكن أن يكون نتيجة أعمال تنقيب عن النفط والغاز داخل المحيطات.

مخلفات المصانع والعوادم الناتجة عنها تعتبر أيضًا من أهم الأسباب لتلوث المياه، كذلك التسريبات الإشعاعية أو العوادم الناتجة عن المفاعلات النووية التي قد تتسبب في أزمةً تمدد لفترات طويلة من الزمن مع آثار تؤثر على مختلف أنواع الحياة سوءًا كانت البحرية أو البرية أو الجوية. أمّا الحروب وتجارب الأسلحة التي تجريها الدول المتقدمة والصناعية والعسكرية في البحار والمحيطات لها من التأثير الشيء الكبير على الحياة البحرية وتلوث المياه. فهي تحتوي على مواد سامة وكيميائية قد يمتد ضررها لفترة طويلة أيضًا. أمّا الأمطار الحمضية فهي أحد أنواع الملوثات المائية، بالإضافة إلى ملوحة المياه الناتجة عن وصول مياه البحار المالحة إلى المياه الجوفية العذبة.

مصادر تلوث المياه

هي مجموع التغيّرات التى تحدث فى خصائص الماء الطبيعيّة، والبيولوجيّة، والفيزيائيّة، والكيمائية للماء، فيصبح غير صالحاً للاستخدامات المخصّص لها من شرب، وريّ، وصناعة، أو الحياة للكائنات البحريّة، وللإنسان النصيب الأكبر من التلوّث الذي يحدث للمياه في الطبيعة.

التلوث بمياه الصرف الصحي: تلجأ كثير من الدول إلى صبّ مياه الصرف الصحّيّ في المسطحات المائية من أنهار وبحيرات وبحار، وكمية التلوّث الحاصلة من هذه المياه كبيرة جدّاً، حيث إنّ مياه الصرف الصحّيّ، والتي تجمع مياه المجاري التي تحوي على موادّ عضويّة، وشوائب، ومنظّفات، وبكتيريا، وسموم متعدّدة، وزيوت، ومعادن ثقلية، مثل: النحاس، والرصاص، والحديد، تحدث خللاً في تركيبة المياه ونوعيتها وتسبّب فساد المياه العذبة وتعطيها لوناً ورائحة كريهة، أمّا مياه البحار ومياه المحيطات، فتعمل على تلويثها وتسبّب قتل الأحياء فيها بسبب نقص تركيز الأكسجين وتكون وسطاً لنقل الأمراض خصوصاً مرض البلهارسيا والسالمونيلا.

التلوّث بمخلّفات المصانع و الممارسات السلبية للمصانع وعدم تنظيم عمليّة تصريف مخلفاتها بشكل صحيح، تؤدي إلى وصول مخلفاتها إلى المسطحات المائية أو إلى تسربها إلى المياه الجوفية، ومخلفات المصانع تحتوي العديد من السّموم الكيماويّة المركّزة والزيوت الثّقيلة والعناصر الثّقيلة السّامة مثل الرصاص الفسفور والزئبق، فتعتبر هذه المخلفات الأشدّ خطورة على الإطلاق إذا ما وصلت إلى التربة الزراعية أو إلى مصادر المياه السطحية أو الجوفيّة على حدّ سواء.

التلوّث بالأسمدة الكيماويّة المستخدمة في الزراعة إضافة أسمدة زراعية إلى التربة زيادة عن حاجتها يؤدي إلى تخلص التربة منها وتصريفها مع مياه الصرف الزراعي بعد أن تذوب فيها، وتنتقل هذه المياه إما إلى شبكات الصرف الصحي أو مباشرة إلى المسطحات المائية مسببة تلوث البيئة بسموم كيماوية ومركبات عضوية صعبة التحلل. التلوث بالملوثات الإشعاعيّة المخلّفات الإشعاعيّة الصادرة عن محطات تبريد الطاقة النوويّة، إذا وصلت إلى المياه تذوب فيها وتشكل وسطاً جاذباً للعديد من العناصر الثقيلة السامّة، مثل: الرصاص، والزئبق، والكاديميوم، والزرنيخ التي تسبب تلوّث شديد للمياه.

التلوّث بالنفط ومشتقاته توسع عمليّات البحث والتنقيب عن النفط واستخراج ونقل النفط، أصبحت مصدراً جديداً من مصادر تلوث البيئة المائيّة وقتل العديد من الأحياء المائيّة، وأيضاً حرق مشتقّات النفط من بنزين، وديزل، وكيروسين ينتج عوادم تنتشر في الهواء وتصل إلى المياه فتذوب فيها مسبّبة تلوّثها. التلوّث بالمبيدات الحشرية المبيدات الحشرية المستخدمة في الزراعة خصوصاً وفي حماية الإنسان هي مواد سامّة، تصل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى المياه مسبّبة تلوّثها.

التلوث بمياه الأمطار الحامضية تنتج الأمطار الحمضيّة من تلوّث الجوّ بالغازات الحمضية مثل أكسيد الكبريت، هذه الأكاسيد تنتج من عوادم المصانع وتفاعل حامض الكبريت مع أكسيد النيتروجين في الجو، والأمطار الحمضيّة شديدة السّميّة، وتؤثر بشكل مباشر على الجو، والتربة، والمياه، وتؤثّر على الحياة البحريّة، والأمطار الحمضيّة تتسبب في إذابة بعض الفلزات مثل: الرصاص، والزئبق، وحملها إلى مصادر المياه المختلفة.

حماية البيئة والمياه من التلوث حماية المياة السطحية والجوفية من جميع الملوّثات ومنع وصولها إليها، وهذا يكون على مستوى الدولة بأن تشرع القوانين لأصحاب البيوت والمصانع وتنظم نقل وعزل المخلفات. على الدولة إيجاد محطّات لمعالجة مخلفات المصانع ومياه الصّرف الصحيّ والزراعيّ، وتهدف المحطات إلى معالجات تلك المياه وتحسين مواصفاتها بحيث إذا حدث واختلطت مع مصادر المياه الأخرى تكون أقل سميّة.

الماء نعمة من الله تعالى، وهي نعمة تعلو على كل النعم، فبدون الماء لا يستطيع أحد من الكائنات الحية الاستمرار في الحياة، فمثلاً الإنسان يستطيع العيش بدون طعام لفترة طويلة نسبياً دون أن يهلك، في حين أنه لا يستطيع الاسغناء عن الماء ليوم أو اثنين، والماء أساس الحياة، يقول الله تعالى: "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ"، وبالتالي فإن المحافظة على هذا الماء من التلوث هي أسمى الأهداف الإنسانية، وقبل الخوض في حلول تلوث هذا الماء لابد أن نعلم لو القليل عن الماء على سطح الأرض.  

الماء على سطح الأرض: تشكل المياه الغالبية الغالبة من مساحة كوكب الأرض، فتصل نسبته إلى حوالي ثلثي المساحة بنسبة حوالي 71%، تشمل مياه البحار والمحيطات والأنهار والينابيع وغيرها من مصادر المياه، ولكن ما هو صالح للشرب من كل هذا ما نسبته 2.8% من نسبة المياه على هذا الكوكب، توزع على الينابيع والفورات والآبار، وتعتبر المياه الجوفية هي أكبر مصدر للمياه العذبة على الإطلاق بين الجليد.

ولحل مشكلة تلوث التربة لابدّ علينا أولاً معرفة الأسباب المؤدية لحدوث تلك المشكلة، والأسباب التي تؤدي إلى تلوث المياه:

تلوث المياه بالأملاح: وهذه مشكلة شائعة الحدوث في المناطق الساحلية، نتنج بسبب سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية عن طريق الضخ مما يجعل مياه الأمطار تنجذب إلى المياه الجوفية وتختلط بها مؤدية إلى تلوثها. تلوث المياه بالمياه العادمة "المجاري": وهذه مشكلة خطيرة ومنتشرة بشدة وهي تسرب المياه العادمة من الحفر المخصصة لها إلى المياه الجوفية مسببة تلوثها.

استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيمائية: عند استخدام المزارعين المبيدات الحشرية في حماية محصولهم، واستخدام الأسمدة الكيمائية لزيادة انتاجيته، فإن هذه المواد الكيميائية تترسب شيئاً فشيئاً ومع وجود الماء حتى تصل إلى المياه الجوفية وتعمل على تلويثها وبشدة.   حلول تلوث الماء: تمرير تيار هوائي قوي؛ وذلك لإزالة الغازات والمواد المتطايرة الذائبة في المياه، مثل غاز كبريتيد الهيدروجين.

استخدام فلاتر طبيعية من الزلط والرمل والطين والطمي على ارتفاعات مختلفة؛ وذلك لتصفية المياه من الشوائب ومنع مرور المواد العادمة. في السابق كان يستعمل الكلور لتنقية المياه من التلوث، ولكن بعد اكتشاف خطره وتكوينه لمركبات سرطانية فقد تم استبداله بغاز الأوزون وهو عبارة عن ثلاث ذرات من الأكسجين.

تجنب استعمال المبيدات والمركبات الكيميائية التي تدوم في الطبيعة ولا تتحلل أو تتفكك. محاولة جعل حفر استوعاب المياه العادمة بعيداً عن مصادر المياه وخاصة المياه الجوفية، أو العمل على تنقية وتصفية هذه المياه أولاً بأول والاستفادة منها.

سن قوانين يتم بموجبها حماية مصادر المياه من التلوث مثل: منع البناء في مناطق معينة ومنع استخدام المواد الكيماوية في مناطق محددة وذلك لحماية المياه من التلوث.

عمل حفر تخزين خاصة للمياه المستخدمة والعمل على تصفيتها مباشرة قبل وصولها للتربة.

اليوم العالمي للمياه

ويقام احتفال اليوم العالمي للمياه سنويا في 22 آذار/مارس بوصفها وسيلة لجذب الانتباه إلى أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة.

ويسلط اليوم العالمي للمياه الضوء سنويا على جانب معين من المياه العذبة.

كان تعيين يوم دولي للاحتفال بالمياه العذبة هو توصية قدمت في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالببيئة والتنمية الذي عقد بريو دي جانيرو في عام 1992. وقد استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعيين يوم 22 آذار/مارس 1993 بوصفه اليوم العالمي الأول للمياه.

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/47/193 (ملف بصيغة الـ PDF المؤرخ في 22 كانون الأول/ديسمبر 1992، وأعلنت بموجبه يوم 22 آذار/مارس من كل عام بوصفه اليوم الدولي للمياه، وذلك للاحتفال به ابتداء من عام 1993، وفقا لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الواردة في الفصل 18 (حماية موارد المياه العذبة وامداداتها (ملف بصيغة الـ PDF) منجدول أعمال القرن 21.

ودعت الجمعية العامة في ذلك القرار الدول إلى تكريس هذا اليوم، حسب مقتضى الحال في السياق الوطني، لأنشطة ملموسة من قبيل زيادة الوعي عن طريق نشر المواد الوثائقية وتوزيعتها، وتنظيم مؤتمرات واجتماعات مائدة مستدية وحلقات دراسية ومعارض بشأن حفظ وتنمية موارد المياه وتنفيذ توصيات جدول أعمال القرن 21.

لما الاحتفال باليوم العالمي للمياه

اليوم العالمي للمياه هو فعالية عالمية وفرصة لرفع الوعي بالأمور المتصلة بالمياه، ولإلهام الآخرين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإحداث فارق. يعود الاحتفال باليوم العالمي للمياه إلى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية عام 1992، حيث أوصى بفعالية عالمية للمياه. استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة وحددت 22 آذار/مارس 1993 كأول يوم عالمي للمياه.

وعقدت هذه الفعالية سنويا منذ ذلك الحين. وفي كل عام، تحدد لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية - الكيان الذي ينسق عمل الأمم المتحدة بشأن المياه والصرف الصحي - موضوع اليوم العالمي لمناقشة التحديات الحالية أوالمستقبلية. وتنسق الحملة بمشاركة من عضوا واحدا أو أكثر من أعضاء لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية.

للمزيد: اقرئوا أرقام المناخ على فرانس24

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

مروى خالد سعيد

يمكنك تحميل هذا البحث في شكل ملف Word و Pdf

  • File name: بحث عن تلوث المياه
  • Size: 46.32 KB
Download
  • File name: بحث عن تلوث المياه
  • Size: 553.84 KB
Download

مواضيع تهمك أيضا

التعديل الأخير تم: 12/03/2017

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.