مرحبا في المستقبل: سيارات طائرة للقضاء على زحمة السير!

طرحت بعض الشركات المتخصصة منها في صناعة السيارات أو الطائرات أو عمالقة التكنولوجيا نماذج لسيارات طائرة في إطار الحد من مشكلات المرور، حيث قدمت شركة أوبر الأميركية لاستئجار السيارات مشروعها الهادف إلى نقل الناس جوا للحدّ من الازدحام، كما توصلت أبحاث أوروبية إلى تصميم قمرة قيادة لمركبة جوية صغيرة تشبه السيارة، ويمكن لأي شخص استخدامها بشرط الحصول على حدّ أدنى من التدريب، فيما أعربت شركات أخرى عن قرب تقديمها موديلات لمركبات طائرة في السنوات المقبلة.

حل لتجنب الازدحام؟

قدمت شركة أوبر الأميركية لاستئجار السيارات مع سائق، الخميس الماضي، مشروعا مستقبليا لسيارات طائرة. وأوضحت الشركة أن المشروع يعتمد على مركبات صغيرة طائرة بإمكانها الصعود والهبوط بشكل عمودي على سطوح المباني ومطارات المروحيات والأراضي غير المستخدمة.

وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى التخفيف من الازدحام في حركة السير. وعرضت خدمة أوبر الأميركية لاستئجار السيارات مع سائق رؤية لنظام نقل مستقبلي يقوم على مركبات كهربائية صغيرة طائرة بغية التخفيف من الازدحام في السير بالمدن.

وفسرت الشركة ضمن دليل إرشادات يمتد على مئة صفحة تقريبا أن خدمة الطيران عند الطلب بوسعها تحسين حركة النقل في المدن بطريقة ملحوظة، من خلال تجنب خسارة الوقت في الرحلات التقليدية. وأضافت “من شأن شبكة آليات كهربائية صغيرة، تقلع وتحط بطريقة عمودية، أن توفر نقلا سريعا وآمنا بين المدن وضواحيها”. ويقوم هذا النظام على آليات عمودية الإقلاع، وهو نموذج وسطي بين السيارات الطائرة والمروحيات الصغرى محط أبحاث لدى حوالي 10 شركات.

ومن المفترض أن تعمل هذه المركبات بدفع كهربائي لتفادي التلوث وإزعاج المارة بسبب الضجيج الصادر عنها، خلافا للمروحيات الحالية. ويمكن في المستقبل البعيد تزويدها بتكنولوجيات القيادة الذاتية لتخفيف خطر وقوع خطأ بشري يرتكبه الطيار. وتقلع هذه الآليات وتهبط وتشحن في مواقع خاصة للمركبات العمودية الإقلاع، يمكن إقامتها على سطوح المباني أو في المواقع المخصصة أصلا للمروحيات أو في أراض غير مستخدمة.

كيف تعمل السيارة الطائرة؟

والسيارات الطائرة تعمل بدفع كهربائي لتفادي التلوث وإزعاج الآخرين بالضجيج، خلافا للمروحيات الحالية، ويمكن في المستقبل تزويدها بنظام القيادة الذاتية لتخفيف خطر وقوع خطأ بشري يرتكبه الطيار
وتوقعت أوبر أن يتحول هذا النظام إلى حقيقة “خلال العقد المقبل”، في حال تعاونت على تطويره جميع الجهات المعنية. وقالت إنها “تتوقع أن يصبح هذا النظام وسيلة نقل يومية منخفضة الكلفة لعامة الجمهور وحتى أقل كلفة من السيارات التقليدية على المدى الطويل”.

كما تمكنت معاهد بحوث أوروبية من تصميم قمرة قيادة لمركبة جوية صغيرة تشبه السيارة، يمكن لأي شخص استخدامها بشرط الحصول على حدّ أدنى من التدريب. ويمكن لمركبة “بال- في” الجوية أن تحمل شخصين بسرعة 180 كيلومترا في الساعة، وتتراوح المسافة التي يمكن أن تقطعها بين 350 و500 كيلومتر.

والتحديثات المصاحبة للسيارة الطائرة تكمن في إنشاء أنظمة مرور في الجوّ بمثابة ممر ظاهري لتوجيه سيارات الطيران الشخصية تحت الطائرات الحالية، وذلك باستخدام التكنولوجيا لمنع تحطمها والعمل حسب أنظمة هبوط لا تحتاج إلى المراقبين الجويين، وتهدف الخطة إلى جعل سيارات الطيران ذكية جدا، والتواصل مع بعضها دون اصطدام أو أي مساهمة بشرية.

وبناء على ذلك، وضع الاتحاد الأوروبي مشروعا يمتد على أربع سنوات، وتشارك فيه ستة معاهد في جميع أنحاء أوروبا للنظر في المشكلات المرتبطة بالتنقل في سيارات الطيران الشخصية. ونتيجة للأبحاث التي قام بها خبراء مجموعة إيرباص وهي شركة صناعات فضائية أوروبية متعددة الجنسيات، توصل رودان لياسوف المهندس القائم على مشروع إيرباص وفريقه إلى ابتكار أول نموذج لسيارة تشبه طائرة من دون طيار، صغيرة في تصميمها الأساسي، وتحلق حاملة الركاب أو ناقلة للبضائع.

وبحسب إيرباص يأتي مشروعها الذي يدعى سيتي إيرباص بهدف وضع سيارات الأجرة ذاتية القيادة في السماء يوما ما وذلك لمعالجة المشكلات المرورية التي تعاني منها المجتمعات في الوقت الراهن، والتي لا تضيع الوقت فقط، وإنما المال أيضا. وأوضح قائد المشروع لياسوف أن المشروع يعمل على إتاحة إمكانية طلب سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة عن طريق تطبيق ذكي يتاح للمستخدمين، علما أن تكلفة كل رحلة مقاربة لتكلفة سيارة أجرة عادية.

وتنص الشركة على أنها سوف تستخدم في البداية طيارا بشريا، ولكنها ترجح التعويل على نماذج ذاتية القيادة في وقت لاحق. ولم تكشف الشركة عن الموعد الذي تعتزم فيه تحويل سيتي إيرباص إلى مشروع حقيقي، ولكنها تخطط لاختبار طائرات هليكوبتر ذاتية القيادة تعمل بالكهرباء يطلق عليها اسم فاهانا بحلول نهاية العام 2017.

والجدير بالذكر، أن شركة تيرافوجيا تعمل على إنهاء التفاصيل الأخيرة والخاصة بوزن السيارة الطائرة التي من المتوقع أن تخضع للاختبار خلال هذا العام وعام 2017. على أن تكون السيارة الطائرة تي أف-إيكس جاهزة للتحليق خلال عامين، أي بحلول عام 2018. وسيتم تزويد السيارة بجناحين قابلين للطي ومحركين متصلين ببعضهما قادرين على توليد قوة قدرها 300 حصان.

وذكرت الشركة المصنعة أن السيارة الطائرة سوف تحلق بسرعة 322 كيلومترا/ ساعة لمسافة تتجاوز 805 كيلومترات ببطارية مشحونة بالكامل، وستتسع السيارة لأربعة ركاب، وستكون مزودة بكمبيوتر، حيث يكفي الراكب فقط تحديد المكان الذي يريد الذهاب إليه، وبعدها ستتكلف السيارة بإيصاله إلى المكان المرغوب فيه. وبحسب الشركة، فإن السيارة الطائرة ستظل قيد التطوير لمدة تتراوح بين 8 و12 سنة.

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

التعديل الأخير تم: 02/11/2016

  • 1 vote. Average rating: 5.00 / 5.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.
hayati