علاج مرض الصداع النصفي أو ما يعرف بـ "الشقيقة"

يعرّف الصداع النصفي على أنه ألم دفين في الرأس.. كأن مسمار يثقب الدماغ. أصبحت الشكوى من الصداع النصفي شكوى مألوفة، بل إنّها أصبحت عادة والالم في هذا الصداع النصفي قد يكون ملازماً لناحية واحدة من الرأس، أو أنه يتناوب الانتقال، من ناحية إلى أخرى. وفي أحيان كثيرة يتجوّل الألم في الرأس من مكان لآخر أثناء النوبة الواحدة، وأدق وصف لهذا الألم أنه ألم دفين في الرأس، أو كأن هناك آلة تثقب في الدماغ، وأحياناً يصبح الألم كدقات النبض.

وعندما تكون النوبة خفيفة يستمر المريض في عمله اليومي المعتاد، أمّا إذا كانت النوبة شديدة فإن المريض يستلقي على الفراش في غرفة مظلمة، حيث إنّ الضوء يسبب له ألما شديداً، والهدوء يصبح هنا ضرورة؛ لأن الضوضاء أثناء نوبة الصداع تسبب زيادة في الألم، وغالباً ما يفقد المريض شهيته للأكل أثناء النوبة، وتنتابه حالة من الغثيان، والقيء في بعض الحالات، وفي نفس الوقت تصبح أطرافه باردة، ويكون وجهه باهتاً مع انتفاخ بسيط تحت العينين، وهكذا تكون الغرفة المظلمة الهادئة هي الملجأ الوحيد، وبعد نوم عميق وأحياناً بعد القيء يشعر المريض بالراحة التامة وأن كان هناك المريض الذي يظل في حالة غير طبيعية لمدة يوم أو يومين بعد انتهاء النوبة.

ملامح الصداع النصفي:

الواقع أن الصداع النصفي يصيب الناس في صورة نوبات متكررة، معنى ذلك أن نوبة الصداع النصفي تصيب الإنسان وبعدها يصبح خالياً من أي أعراض وبعد فترة تعود النوبة مرة أخرى، وهكذا فالذي يصاب بصداع مستمر لمدة أسبوع لا يمكن تشخيص حالته على أنه صداع نصفي، لأن الحالة مستمرة وليست في نوبات، هذه النوبات تكون مصحوبة دائماً باضطراب في النظر وفي الأمعاء وتكون مفاجئة أو يسبقها انذار حيث يشعر المريض أنها آتية قبل أن تصيبة بالفعل، وتختلف الفترة بين كل نوبة وأخرى فقد يكون الوقت بينهما منتظماً أو تكون النوبات متتالية بسرعة كبيرة ثم تأتي فترة طويلة نسبياً بين النوبة والأخرى ولكن المهم أن المريض يمر بمرحلة يكون فيها خالياً تماماً من أي أعراض.

علاج الصداع النصفي:

الواضح أنّنا لا نملك حتى الآن المعلومات الكافية والتي تمكننا من منع حدوث نوبات الصداع النصفى تماماً، ولكن من المعلومات التي نعرفها فعلاً يمكن أن نقلل احتمال حدوثها، أما هؤلاء الذين تصيبهم نوبة الصداع نتيجة لشد عضلاتهم كما هو الحال عند قيادة السيارة لمسافة طويلة أو الجلوس في السينما في المقاعد الأمامية أو بالقرب من التلفزيون لساعات طويلة فيمكنهم تجنب كل ذلك فيقل بذلك احتمال الإصابة بالنوبة.

وهناك فئة من الناس ينقلب عندهم التوتر العصبي إلى صداع نصفي هؤلاء يمكنهم استعمال المهدئات المناسبة التي تعالج التوتر قبل أن ينقلب إلى صداع نصفي.

العلاج بالاسترخاء:

- الإسترخاء وتهدئة الأعصاب.

- تدليك الصدغين بأطراف اليدين، فهذا يعمل على التقليل من الألم. الاستحمام بالماء البارد يعمل على إعادة اتّزان الدورة الدموية.

- الجلوس بغرفة مظلمة وعدم التعرض لأي إضاءة النوم يساعد كثيراً على علاج الصداع النصفي.

العلاج بالرياضة:

- ممارسة تمارين رياضية مفيدة في علاج الصداع النصفي، فالرياضات المعتمدة على حركات الشهيق والزفير جداً شافية.

- وضع الكمادات على الجبهة عند الألم.

العلاج بالأعشاب:

- تناول ملعقة عسل مع كل وجبة طعام ، فهو يعمل على تهدئة الأعصاب.

- تناول النعناع وغليه بالماء ووضعه على مكان الألم.

- غلي اليانسون والبابونج مع حبة البركة وتناوله عدة مرات إذ يعالج الصداع.

- شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء على الريق يفيد في تخفيف حدة الصداع.

كمادات ساخنة او باردة:
الخبراء ليسوا متاكدين ما العلاقة بين هذا وبين علاج الشقيقة، ولكن الكثير من الناس يدعون ان ذلك هو الشيء الوحيد الذي يساعدهم على تخطي نوبات الشقيقة والصداع النصفي. ومع ذلك، فان بعض الباحثين لديهم تحفظات على هذا الاقتراح، مدعين انه من الصعب بحث امر من الممكن ان يكون له تاثير وهمي، او تاثير على تشتيت فكر المريض.

علاج الشقيقة بالنباتات والأعشاب الطبية:
الاعشاب الطبية الاكثر شهرة في الطب البديل لعلاج الشقيقة هي الاقحوان، المعروفه منذ اجيال عديدة كعلاج شعبي ضد الشقيقة والصداع, الحمى والالم. الاقحوان هي النباتات الطبية التي اصبحت شعبية لا سيما في انجلترا في الثمانينات من القرن الماضي كعلاج بديل ضد الشقيقة. منذ عام 1633 وجد ان الاقحوان علاج جيد ضد الصداع على يد خبير الاعشاب الطبية الانجليزي جون جيرارد. بعد مائة سنة من ذلك، لاحظ خبير الاعشاب الطبية جون هيل انه في حالات الصداع الشديد فان الاقحوان يساعد حتى اذا لم تساعد الادوية الاخرى.

ويقول الخبراء إنه توجد في الاقحوان بعض المكونات المعروفه كبرتنوليدات,  التي تتحكم في توسع وتقلص الاوعية الدموية في الراس. عندما يبدا الم الشقيقة، فان الدماغ يفرز الناقل العصبي السيروتونين ويؤدي الى انقباض الاوعية الدموية. الاقحوان يفعل العمل العكسي للسيروتونين، ويوسع الاوعية الدموية، وبذلك يسمح بعمل الدماغ السليم. لا احد يعرف حقا كيف يفعل الاقحوان ذلك، ولكن ذلك يعتبر علاج طبيعي فعال جدا ضد الصداع.

علاج الشقيقة الطبيعي:

- الاقحوان عرف منذ اجيال عديدة كعلاج شعبي ضد الشقيقة, الحمى والالم.

- الزيوت المختلفة التي وجد انها فعالة ضد الصداع النصفي
- زيت اللافندر ليست له رائحة رائعة فحسب، بل يوجد به ايضا مكونات فعالة لعلاج الشقيقة. يمكن استنشاق ابخرة زيت اللافندر الى الرئتين او يمكن دهنه على الجبهة. قطرتان الى اربع قطرات من الزيت لكل 2-3 اكواب من الماء المغلي - هذه هي الوصفة الموصى بها اذا اردتم استنشاق ابخرة الزيت الى الرئتين لتخفيف الصداع.

- كذلك هناك بعض الدراسات التي تبين ان استخدام زيت السمك، الذي يسهم على ما يبدو في توسيع الاوعية الدموية في الدماغ، او استخدام زيت النعناع، ​​الذي يجب الفرك به وتدليك جزء الجسم الذي فيه الالم، فعال في علاج الشقيقة.

الفيتامينات والمعادن:

وجدت الدراسات ان تناول اقراص المغنيسيوم من 400-600 ملغ يوميا يمكن ان يساهم الى حد كبير في علاج الشقيقة الناجم عن الدورة الشهرية. بالاضافة الى ذلك، جرعات من 400 ملغ يوميا، وفيتامين B2 يمكن ان تستخدم ايضا كعلاج للشقيقة.

اخيرا، فان تناول 300 ملغ من الكوانزيم Q10 اثبتت كفعالة في الحد من الصداع.

نصائح اضافية للمساهمة في علاج الشقيقة:
اشربوا الكثير من الماء لان الجفاف يمكن ان يؤدي الى الصداع الشديد.
تناولوا الزنجبيل او خذوا كبسولات الزنجبيل.
استهلكوا الكافيين باعتدال، لانه قد يقلل من الصداع عن طريق التاثير المباشر على الاوعية الدموية.
كذلك، تجنبوا استخدام المسكنات لان الدراسات الحديثة وجدت انها مسئولة عن العديد من حالات الصداع.

تنبيه: موضوع (علاج الصداع النصفي) ليس مرجعاً صحياً، يرجى مراجعة طبيبك

* لا تنسوا مشاركة الموضوع على صفحات التواصل الاجتماعي.

التعديل الأخير تم: 10/01/2017

  • 2 votes. Average: 2.50 / 5.

إضافة تعليق

Incorrect code - please try again.